منتدي خالـــــــــــــد بن عيسي التخصصي لتربية النحـــــــــــــــــــــــل

اهلا ومــــــــــــــــــرحباا بيك منتديات خالد بن عيسي التخصصية في لتربية النحل يسرنا تسجيلك

منتدي خالـــــــــــــد بن عيسي لتربية النحل


الإدارة والتنـمية المسـتدامة في مشـــاريع تربيـــة النحــل

شاطر

Admin
Admin

عدد المساهمات : 172
نقاط : 433
تاريخ التسجيل : 17/09/2013

default الإدارة والتنـمية المسـتدامة في مشـــاريع تربيـــة النحــل

مُساهمة من طرف Admin في السبت ديسمبر 21, 2013 4:46 pm


ملخص الدراسة :
دراسة توفيقية بين مفهوم التنمية المستدامة وفق تعريف قمة الأرض للتنمية المستدامة في جوها نسبورغ عام 2002 وإدارة مشاريع تربية النحل – نحل ونحال ومرعى – وفق نظام بيئي مخطط يحافظ على البيئة حالياً وفي المستقبل ، فطرة وتقنية – استثماراً وبيئة دمجاً منسجماً يضمن إطلاق تنمية مشاريع النحل الزراعية ويحقق الاستخدام المستدام للنحل ومراعيه مع حفظ وصيانة صحته ووظائفه .
وفق ما يلي :
1) – الإدارة الناجحة للاستخدام المستدام مكملة لغرائز النحل الطبيعية دون إحداث خلل بها .
2) – استثمار النحل وفق الميزة النسبية البيئية دون إرهاق وتدمير .
3) – استمرار المنفعة المتبادلة بين النحل والنبات في تعايش سلمي يزيد النبات تأصلاً .
4) – معرفة النباتات الرحيقية والطلعية ومعرفة مواقعها والعمل على حمايتها وصيانتها .
5) – تحقيق التوازن الإحيائي الصحي الطبيعي .
توازن خارجي مع الإنسان – الدبور – فراشة الشمع – الطيور .
توازن داخلي مع مرض الحضنة الأمريكي – الفاروا – التكلس – الأكارين .
6)- الحفاظ على التنوع الحيوي الزراعي مسلك للتنمية المستدامة .
7) – توصيات لبناء هيكلية إدارية مستمرة لتربية النحل .
مسار الدراسة
1- مقدمة .
2- إدارة .
3- نباتات ومنفعة متبادلة ، حماية وصيانة
4- سلوك التوازن الدفاعي المرتكز على :
 إعادة الإنتاج وميزاته .
 صفات ومهام النحلة المفردة .
 السلوك الصحي ونقيضه .
5- المراعي النحلية مواقع ونباتات والحفاظ عليها
6- إدارة ناجحة .
7- بناء هيكلية إدارية

مقدمة :
الرحيقُ الذي تفرزُهُ النباتاتُ ثروةٌ وطنية ٌكبرى جنيها لا يقبلُ التأجيلَ وهي مندثرة إذا لم يلتقطْها النحلُ أما النباتُ فالأغلبُ منه إخصابُهُ ضعيفٌ وأحياناً عقيمٌ جزئياً إذا لم يجرسْهُ النحلُ ويلقحْهُ خلطياً من هنا تأتي مشاريعُ تربيةِ النحل ِمكملة ًلسلسلةِ دوراتِ النبات ِالإحيائية فتزيدها تأصُّلاً وتأصيلاً وإنتاجاً ، ومسكاً لثروةٍ مهمةٍ تشكلُ دخلاً مجزياً وفيراً في العديدِ من السنوات ، هذه الثروة ُالرحيقية ُوالطلعية ُيتلقفها النحلُ ويحولُها من حال ٍإلى حال ٍفتصبحُ غذاءً ودواءً احتضنَهُ المهتمونَ بالطبيعةِ وناموسِها في علم ٍجديدٍ يسمى الأبي ترابيا ((Apetrapia )) التداوي بالمنتجاتِ النحليةِ وهو انعكاسٌ صادقٌ لحاجةِ الناس ِالملحَّةِ بالرجوع ِإلى الطبيعةِ وتحقيق ِالتوازن ِالنفسّي والبدني مع وحدة ِالكون ِ.
والمهمُ في مشاريع ِتربية ِالنحل ِأيضاً إنها تؤمنُ فرصُ عمل مهمة ًللناس ِبعداً عن البطالة ِوالفقر ِ.
الهدفُ من هذه الدراسةِ إطلاقُ نمط ٍمن أنماط ِالتنمية ِتحافظ ُعلى البيئةِ والثروة ِولا تستهلكُ المواردَ الطبيعية َالتي نتعاملُ معها وتحافظ ُعليها بحكمة ٍمؤمنة ًدخلاً مجزياً للعاملينَ بها مخففة ًمن حدَّة ِالفقر ِالذي يعتبرُ معيقاً للتنمية ِخاصةً وإنَّ العالمَ قاطبة ًأطلقَ في قمة ِالأرض ِالثانية ِعام 2005 في جوها نسبورغ رسمياً وعالمياً موضوع َالتنمية ِالمستدامةِ أو المتوازنة ِأو المتواصلةِ القابلة ِللاستمرار ِوتضمنَ إعلانُها .
- محاربة الفقر .
- تعديل وسائل الانتاج ونظم الاستهلاك .
- الإدارة الرشيدة لمصادر الثروة الطبيعية .
وهذه التنمية ُالمستمرة ُتؤمنُ حاجات ِالحاضر ِوحقِّ الإنسان ِالقادم ِفي الطبيعة ِوهذا يتم ُمن خلال ِجدوى بيئية ٍوجدوى اقتصادية ٍوفقَ خطة ٍاستراتيجية ٍلتنمية ِالمشاريع ِوالمجتمعات ِالزراعية ِبصورة ٍمتكاملةٍ حفاظاً على المواردِ وحسن ِاستثمارِها واستخدامِها ومنعاً لتدهورِها وحلاً للمشاكل ِالناشئة ِفي العملِ والطبيعة ِوالمؤسسات ِ.
ونحلنا المحبوبُ هنا واكبَ تطورَ الطبيعة ِعلى هذا الكوكب ِمنذ ُما يزيدُ على مئة ِمليون سنة وقد نجا بنجاح ٍمن جميع ِالصعوبات ِالتي قضت على الفصائِل والأنواع ِالأخرى . وهذا دليلُ تكيف ِهذه الحشرةِ ومرونتِها الهائلة ِوهي ما برحَتْ تشكّلُ في الطبيعة ِعاملاً مهماً لتحقيق ِالاستقرار ِالبيئي ، لذلكَ يعتبرُ وجودُ النحل ِوقدرتُهُ على الإنتاج ِمقياساً لصِّحَة ِالبيئة ِودليلاً على مكامن ِالضّعف ِفيها وفقدان ِالتوازن ومرشداً لتصحيح ِالخلل ِفي هذا التوازن ِ، بل منتجاتُها الخالية من التلوث ِمشعراً بيئياً من الدرجة الأولى(1) لأنه لا يوجدُ كشافٌ لسلامة ِالبيئة ِيسبقُه في الدقة ِوالتنوع ِوذلك بسبب ِتعامل ِالنحلة ِمع عددٍ هائل ٍمن العينات ِالبيئيةِ رحيق – ماء – غبار طلع وبالتالي لعناصر ِالبيئة ِالثلاث ِ ماء – هواء – تراب فإن أُتيَّ إلى المخبر ِبعينة ِعسل ٍواحدة ٍفالنحلُ أتى بها من ملايين ِالعينات ِالنباتية ِوفي العديدِ من المواقع وكلما زادَ الاعتيانُ كلما زادتْ الدقة ُ.
ونحلتنا الخصبة ُالمخصبة من أهم ِكائنات ِالبيئة ِالتي تخضع ُللعبة ٍالعمياءِ في استثمار ِالطبيعة ِالتي يقوم ُبها الإنسانُ قليلُ التبصر ِوغيرُ القادر ِعلى الحدِّ من شهيته ِبالاستثمار ِالفوضوي للطبيعة ِ. وهي وإن تدخلَ الإنسانُ حديثاً في شؤون ِتربيتها إلا أنها لا تربى في أماكنَ مغلقة ٍكالدواجن ِوالأبقار ِوإنما في الهواءِ الطلق في أفق ِالطبيعة ِالواسع ِوهي لا تتطورُ وتنتج ُعسلاً ذا جودة ٍعالية ٍفيه شفاء ٌللناس ِإلا في الطبيعة ِحتى لو كان نهراً من المحاليل السكرية ِ. فهي (( بنت ُالنور ِوأختُ الخصب ِ)) " كما يقول عنها فكتور هيجو " .
ومع بقاءِها في أفق ِالطبيعة ِمنذ الأزل ِإلا أنَّ الإنسانَ أرهقـَها حديثاً باستغلاله ِالمدمر ِوالنهم ِكما نقـَلها من بيئتها بعيداً عن مصادر ِالمياه ِالطبيعية ِوجعلَ َخلاياها متشابهة ًمتقاربة ًمما زادَ من احتمال ِتوهان ِالنحل وبالتالي زادَ فرصَ احتمال ِنقل ِالأمراض ِ.
وتربية ُالنحل ِالحديثة ُلا تعني التحولَ إلى تربيةٍ أفضلَ نوعاً بصورة ٍتلقائيةٍ فهذا يعتمدُ على قدراتِ مالكِ القفران ِالإداريةِ وعلى الإدارة ِأن تتآلفَ مع أنظمةٍ بديلةٍ وسريعةٍ فالقفيرُ ينمو وينكمشُ حسبَ قوةِ النحل داخلَهُ ، والنَّحالُ بإدارتِهِ الناجحة ِالمكملة ِلغرائزِ النحل ِالطبيعية ِيمنحُ قوةً جديدة ًللخليةِ وقوة ُالنَّحال ِالإدارية تكمنُ في معرفته ِبالواقع ِالإحيائي للقفير ِوفي علمِهِ بسلوك ِالنحل ِالطبيعي الغريزي وفي ملكة ِالملاحظةِ الجيدة ِالتي تتكونُ من طول ِمدة ِالتعامل ِالذكيِّ مع عناصر ِالعمل ِوملكة ِالملاحظة ِالجيدة ِهذه هي سرُّ النجاح ِ.
أما عناصرُ إدارة ِمشروع ِالنحل ِفيكونُها نحلٌ ونحَّالٌ ومرعى . فطرة ًوتقنية ًدمجاً منسجماً مع الطبيعةِ وعناصرِها بحكمة ٍمتواصلة ٍباستمرار ٍبحيثُ نضمنُ إطلاقَ تنمية ِمشاريع ِالنحل ِالزراعية ِ.
أما عناصرُ الإدارة ِفتتكونُ من مجموعة ِعناصرَ ذاتية ًً.
العناصرُ الذاتية ُللنحل ِ
- سلالة ٌذاتُ ميزاتٍ وراثية ٍمتميزة ٍومتوافقة ٍمع الميزة ِالنسبية ِللبيئة .
- ملكة ٌفتية ٌقوية ٌفيها كلُ ميزات ِالسلالة ِالجيدة ِ.
- حالة ٌصحة ٍجيدة ٍ.
عناصر المرعى
- نباتات ٌرحيقية ٌوطلعية ٌمتعاقبة ُالإزهار ِ.
- غيرُ ملوث ٍبالموادِ السامة ِوالكيماوية ِوالمبيدات ِ.
- بعيدٌ عن الضجيج ِ.
- قريبٌ منَ النحل ِلا يجهدُه ُالتوجهُ عكسَ الرياح ِوهو محملٌ أو في الصعودِ إلى أعلى .
- فيه مصادر مياهٍ نظيفةٍ .
أما النحال
على النحال ِأن يمتازَ بمهارات ٍأساسية ٍومختلفة لإدارة الطوائف ِ التي تشكلُ أقصرَ طريق ٍوأسهل َطريقٍ للحفاظ ِعلى النحل ِمستمراً في إنتاجهِ ومتطوراً ومزدهراً وسليماً ومعافى ، فلنفهمْ النحلَ بشكل ٍجيدٍ ولنرفعْ مستوى التقنية ِفي رعايةِ الطوائف ِ. فالنحالُ هو مركزُ الإدارة ِوفيه تكمن ُقوة ُالإدارة ِوقوة ُالإدارة ِهذه وحكمتُها هي الجانبُ المهمُ والأهم ُفي تربية ِالنحل ِالمتوازنة ِوالاقتصادية ِالمتواصلةِ .
والنحالُ رحالٌ سعياً وراء الزهور ِإلى مصادر ِرحيق ٍمتعددة ٍتزيدُ إنتاجَ العسل ِوتبقي القفيرَ ناشطاً وآمناً من مشاكل ِالجوع ِ، لكن نقلَ الكثيرَ من القفران ِيسببُ مشاكلَ أيضاً في ما هو متاح ٌمن رحيق ٍوحبيبات ِطلع مما يؤثرُ على نشاط ِالنحل ِويسببُ له ُالأمراضُ وعلى النحَّال ِأن يعرفَ أيَّ مرحلة ٍمن مراحل ِالجوع ِيمكنُ أن يكونَ لها آثارٌ مؤثرة ٌعلى صحةِ القفيرِ ونموه ِ، أما التغذية ُوالإطعام ُفتكونُ فقط للإقلال ِمن ِعوامل الضغط ِوالإرهاق ِالتي تحدث ُعندَ انقطاع ِمصادر ِالرحيق ِأي في الشتاء ِوفترات ِالقحط ِ. علماً أنه ُيوجدُ في بلادِنا العديدُ من الأشواك ِوالخيمياتِ والشفويات ِوالبقوليات ِوغيره ِالكثير من النباتات المغلالة للرحيق والمتعاقبةِ الإزهار منتشرة في كافة ِالمناطقَ حتى في المناطق ِالجافة ِوشبه ِالجافة ِوفي البادية ِأيضاً التي لا نعرف ُعن نباتاتِها الرحيقية ِإلا القليلَ بل هي مصدرٌ له ُفي السنوات ِالمطيرة ِوفي كلِّ الأحوال ِتعتبرُ مراعي النحل ِموارد َطبيعية ًيجبُ التعرفُ عليها وتثقيفُ النحاليينَ بها ورسمُ خريطة ٍنباتية ٍلها للموجودِ ولما يمكنُ أن يوجدَ في حال ِالحماية ِوالصيانة ِوتحقيق ِهذين الشرطين ((الحماية ُوالصيانة ُ)) واستثمارِها بكفاءة ٍأكثرَ خاصة ًفي المواقع ِالتي يتكررُ فيها تواجدُ النباتاتِ العاسلة ِوالتي يحصلُ فيها تعاقبٌ زهريٌّ حيث ُيجب حمايتها من الرعي الجائر ِوالمبكرِ ومن زحف ِالاسمنتِ والأسفلتِ ومن القطفِ للإتجارِ ومن النسف ِبأعمال ِالاستصلاح ِالعشوائية ِفما أحرانا اليوم أن نحميَ ما تبقى من هذه النباتاتِ إذا علمنا أنه ُكان يحمى في عهد الإسلام الأول ِربعُ الجوف ِوالمثامنةُ من رعي قطعان ِالماشية ِلنحل ِالعسل ِ.
من جهة ٍأخرى فإنَّ هناك تبادلَ منفعةٍ وتعايشاً سلمياً بين النحل ِوالنباتات ِالبرية ِوالمحاصيل ِالحقلية والخضارِ والأشجار ِالمثمرة ِوالحراجية ِكونها الملقحُ الرئيسُ لأزهارِها خاصةً إن بعضَها عقيمٌ كلياً أو جزئياً للتلقيح ِالذاتي ، فهي تلقح ُالأزهارَ وتأخذ ُجزاءَها الرحيقَ والطلع َ، فالنحلة ُدون غيرها من الكائناتِ تدخلُ المرعى تفيدُهُ ولا تتركُ به ملوثات ٍأو تغيرُ نظامَه ُوتلقيحُها الخلطي للنباتاتِ يزيدُها قدرةً على الإنبات والإنتاج ِوالاستمرار ِمساهمةً في الحفاظ ِعلى التنوع ِالحيوي الزراعي الذي هو مسلكٌ من مسالك ِالتنمية المستدامة ِوالذي يغني أصقاع َالوطن ِبالجمال ِوالإنتاج ِ.

النحالُ الجيدُ يجب أن يكونَ على دراية بالأمور التالية :
 سلوكَ النحل ِالطبيعي الإحيائي .
 النباتاتُ العسلية ُوالطلعيةِ ومواقعها ومواعيدِ فيضِها وشروط ِالفيض ِالمناخية ِ.
 إن الكثيرَ من الأمراض ِالتي تصيبُ النحلَ هي نتاجُ إدارة ِالقفير ِ.
الأنظمة الدفاعية الطبيعية ضد الآفات والأمراض :
طورَ النحلُ على مدى ملايين السنين سلوكاً دفاعياً ضدَ الأمراض ِالمعدية ِوالطفيلياتِ والآفاتِ وكذلك ضدَ حالاتِ التسمم ِالناتجة ِعن المبيدات ِفالنحلُ لديه نظامٌ فعالٌ للبقاءِ وإلا لما بقيَ على قيد ِالحياة ِحتى اليوم ومن الآليات ِالدفاعية ِالتي تتحملُ مسؤولية َجهاز ِالنحل ِالدفاعي والوظيفي .
أ‌- سلوك دفاعي قائم على إعادة الإنتاج :
من أشكال ِإعادة ِإنتاج ِالأجيال ِ(( التطريد )) وهي حالة ٌمن التطور ِوالترقي تغادرُ فيها الملكة ُالقديمة القفيرَ ومن ميزات هذه الحالة ما يلي :
• الطرودُ الجديدة ُتظفرُ بملكة ٍجديدة ٍومعها جيناتٌ جديدة ٌلقفير ِالمستقبل ِأي أن الطردَ الجديدَ طرازٌ جينيٌ آخرُ ومعه احتمالُ زيادة ِالمقاومة ِللأمراض ِوالآفات ِ.
• للملكة ِالجديدة ِفرصة ٌفي التزاوج ِمع ذكور ٍعدة ٍ(( آباء عديدون للقفير )) والتنوعُ الشديدُ يقدمُ مزيداً من الحلول ِلأي تحدٍ أو صعوبة ٍفهناكَ مثلاً سلالاتٌ لها حساسية ٌلمرض ِالحضنةِ وغيرُها ليست كذلك .
• هذا الطردُ المنشقُ له فرصة ٌجديدةٌ بأقراص ٍجديدة ٍومنفصلٌ كلياً عن الأوضاع ِالتي نشأ فيها .
• في التطريدِ يتوقفُ البيضُ والفقسُ وهذا يوقفُ أو يعيقُ دوراتِ الإنباتِ لمرض الحضنةِ والتوسع ِالإحيائي للطفيليات .
• إن السرعة َالطبيعية َلانتشار ِمرض ِتعفن ِالحضنة ِمنخفضة ٌبسبب ِإزالة ِمعظم ِالأبواغ ِمن التداول ِبواسطة ِنشاط ِالمعدة ِالأمامية ِللنحلات ِالبالغات ِوبسببِ الموادِ الكابتة ِلعفن ِالحضنةِ في إفرازاتِ النحلاتِ المربياتِ وهذه الصفة ُالأخيرة ُمتغيرةٌ من قفير ٍلآخرَ .
• في الطردِ ينقطعُ النحلُ عن عش ِالحضنة ِوخلالَ هذا الانقطاع ِينخفضُ بشكل ٍتلقائي ٍحمولةُ أبواغ ِعصيات ِمرض ِالحضنة ِوالتكلس ِوغيره .... بسبب ِفعالية ِونشاط ِمعدة ِالنحل الأماميةِ وما تبقى من أبواغ ٍفي جراب ِالعسل ِهو دونَ المعدل ِالمسبب ِللعدوى . وهكذا يصبحُ الطردُ وحده ُخارجَ دائرة ِالخطرِ من أمراض ِالحضنة ِبصورة ٍكاملة ٍ. والذي يبقى من أقراص ٍمصابة ٍفي القفير ِالنافق ِأو الذي طردَ منهُ النحلُ سرعانَ ما يقعُ فريسة ًلعثةِ الشمع ِحيثُ إن عثُ الشمع مِنَ العوامل ِالطبيعية ِالهامة ِفي السيطرة ِعلى جميع ِأمراض الحضنةِ . أما أمراضُ النحل ِالبالغ ِوما تبقى من أطوار ٍمصابة ٍفيتكفلُ بها الدبورُ الأحمرُ ومثلَهُ من أعداءِ النحل ِالحيوية الأخرى ... ويعتبرُ الدبورُ الأحمرُ حشرة ٌرمية ٌكانسة ٌتفترسُ القفرانَ المريضة َوالضعيفة َوالنحلات ِالنافقة أمام الخلايا على أن تبقى هذه الأعداءُ بمقدارِها الطبيعي تحتَ السيطرةِ عندها يستطيعُ النحلُ مقاومَتـَها وتشكيلَ آلية ِدفاع عن الخليةِ بل يستطيعُ أن يتغلبَ عليها . فالنحالُ يعرفُ جيداً أنَّ دودة َوفراشة َالشمع ِلا تستطيعُ العيشَ في قفير ٍمتوازن ٍوقوي ٍ. وكثيراً ما تشاهدُ أعداداً من النحلات ِالحارسات ِمتغلبة ًعلى دبورٍ، حتى ابن آوى يجتاح الخلايا المريضة والضعيفة فالطبيعة لها طبيب لا يضيع وقته في العلاج وإنما يبتلع .
• في الطرد ِأو الأم المنشق ِعنها الطردُ توجدُ مرحلة ٌطويلةٌ دونَ فقساتِ أو حضنة ٍوينخفضُ خلالَها نشاط ُالرعي مالم تبدأ الملكة ُالفتية ُبوضع ِالبيض ِ، حيثُ يحفزُ نشاط ُالتربية ِرعيٌ كبيرٌ ، خلالَ هذه المرحلة ٍتكونُ الفرصُ جيدة ًلجهة ِتوقف ِتعفن ِالحضنة ِحيثُ ينظفُ النحلُ القفيرُ خلالـَها من الأبواغ ِوحيث ُتقلُ فرص ُالاحتكاك ِمع النحل ِالمصاب ِوبذلك يتقلصُ المخزونُ المنتنُ .
• إذا لم ترجعْ الملكة ُمن طيران ِالزفاف ِسوفَ يموتُ القفيرُ ويعدُ عثُ الشمع ِالمكانَ لطردٍ جديدٍ دونَ أي مخاطرة ٍبحدوث ِإنتان ٍأو تعفن ٍ. إن أسوأَ ما يصيبُ الفاروا هو توقفُ الفقس ِ. وجميع ُالفاروا تستقرُ على النحل ِمتلهفة ًللدخول ِإلى نخاريب ِالفقسة ِالجديدة ِمتعرضة ًلتأثيرِ ضوء ِالشمس ِوالريح ِوغالبيتُها يفقدُ خصوبَتَهُ خلالَ هذا الوقت ِالقصيرِ .
وهكذا تبقى تربية ُالنحل ِبالتطريدِ بعيدة ًعن مواجهة ِمشاكلَ حقيقية ٍمع الطفيليات ِويبقى سلوكُ إعادة الأجيال ِهو أشدُّ الأنظمة ُالدفاعية ِفي مقاومة الطقيليات .
ب‌- السلوك الدفاعي القائم على صفات ومهام النحلة المفردة
1) - حسب عمر النحلة : حيثُ يقسمُ جيشُ النحل ِإلى مجموعاتٍ ... فمجموعة ٌللتنظيف ِوأخرى تبني الأقراص َوأخرى تراقبُ المدخلَ ، المهمُ في الموضوع ِألا تكونَ النحلاتُ المسؤولة ُعن تنظيفِ النخاريبِ (( إزالة قشور التعفن أو مومياءات التكلس أو غيرها ... )) من النحلاتِ المربياتِ مما يجعلـُها شديدة َالعدوى للحضنة ِ.
2) - عمرُ النحلةِ القصير : يمنعُ أمراضَ الحضنة ِالمعدية ِمن السيطرة ِعلى القفيرِ فالأفرادُ المرضى واليرقاتُ المصابة ُتقذفُ خارجَ القفيرِ بلا رحمة ٍأو تموتُ بعيداً عنهُ أو يتولى الدبورُ الأحمرُ وغيرُه شأنها .
3) - النحلاتُ السارحاتُ تقيمُ أقلَّ قدرٍ من الاتصال ِمع نظيراتِها الأكثر ِفتوة ًوصحة ًوالأشدِ عرضةً للمرض ِهذا النظامُ بالغُ الأهميةِ في مرض ِالأكارين (( حلم القصبات الهوائية )) حيثُ تنقله ُالكبيرةُ وتصابُ به الصغيرة ُ.
4) – إن عمرَ النحل ِفي القفران ِالمزدحمة ِمحدودٌ وهذا يقللُ من احتمال نقل ِالمرض ِمن نحلة ٍلأخرى
5) – إن كبتَ نشاط ِالرعي يزيدُ فرصَ الاحتكاكِ بينَ النحل ِالقديم ِالمصاب ِوالفتي سريع ِالتأثر ِ.
6) – نقلُ النحلِ إلى مصادرَ رحيق ٍمن مميزاتِ التربية ِالحديثة ِللحفاظ ِعلى النحل ِوصحته ِ.
ت-سلوك النحل الصحي
يظهر سلوكُ النحل ِالصحي في كشف اليرقة ِالمريضة ِوإزالتها (( حضنة أمريكي – تكلس – فاروا ... )) وإبعادِها عن الأقراص ِقبلَ أن تصبحَ مرضاً معدياً ، والنحلُ الذي ينتزعُ الخادراتِ المصابةِ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ ويزيلُ الأنقاضَ ويبقى القفيرَ نظيفاً أقلُ عرضة ًللإصابةِ لكن لا يعني أنه لا يصاب .
ث- نقيض السلوك الصحي :
أي بقاءُ النخروبِ المصابِ مختوماً بالشمع ِوالعكبر ِوهي من الطرق ِالفعالة ِفي الحدِ من انتشارِ مسبباتِ المرض ِفي القفير ِوفي المنحل ِلسبب ِانعدام ِانتقالِها طالما ظلت مغلقة ًومختومة ًويجبُ إزالة ُهذه ِالأقراصِ من العمل ِوصهرِها .
ج- السلوك الدفاعي المرتكز على منتجات النحل :
يتمثلُ هذا في مسلك ِالعسل ِحيثُ يستحيلُ نمو مسبباتِ الأمراض ِفي العسل ِ(( الأبواغ وحدها قادرة على البقاء )) أما العكبرُ فهو كابتٌ شديدُ الفعالية ِلمسبباتِ المرض ِ، يوزعُ على القفيرِ ويغطي جدرانَ الخليةِ بطبقةٍ لا ترى إلا مجهرياً .
المـــــداواة :
الهدفُ من المكافحةِ أو المداواةِ جعلَ الآفةِ تحتَ السيطرةِ والآفاتُ كائناتٌ حية ٌتتشابهُ مع أجسام ِالنحل ِومع أجسام ِالحيوان ِوالبشر ِوبعضُ الموادِ المستخدمةِ في المداواةِ هي للاستخدام الزراعي أو البيطري أو أدوية غيرُ مرغوبٍ استخدامُها للنحل ِلأنها تسببُ أضراراً مثل – عقم الملكات العذارى – نقاط مائية في أجنة الفئران – ترسبات في الشمع ... ومنها يستمرُ لسنين في سلسلةِ الدوران ِالغذائي ومنها يخزنُ في الدهون والكبدِ لذلك في حال ِالحاجة ِللمداواةِ يجبُ استخدامُ الموادِ التي تنصحُ بها الجهاتُ المختصةُ والإقلاع ُقطعياً عن الأدوية (( تحت الدرج )) فالعسلُ غذاءٌ حيٌ جداً سريعُ التأثرُ والتأثيرِ يجبُ أن يبقى كذلكَ لأنهُ غذاءٌ ودواءٌ . كما يجبُ الإقلاع ُعن استخدام ِالأدويةِ وقائياً التي مازالتْ شائعة ًلدى الكثير ِمن النحالين والرجوع إلى المداواةِ علاجياً فقط يجبُ إجراءُ تقديراتٍ مسبقةٍ لحالةِ النحل ِالصحيةِ ولهذهِ التقديراتِ طرقٌ وأساليبٌ بدءاً بالملاحظاتِ السريريةِ مثل وزن ِالخليةِ – هل يأتي النحلُ بغبارِ الطلع ِ– هل يأخذ ُغذاؤه – هل يستهلكُ الماءَ – صوتُ النحل ِداخل الخلية ِسليم أو عنيف .... إذا لم يأتنا الجوابُ المطلوبُ تفتحُ الخليةُ في يوم ٍصاح وتجرى الفحوصُ المعتادة ُوالمعروفة ُبهدوءٍ دونَ أن نفرضَ على النحل سلوكاً معيناً هو يختارُ سلوكهُ وعلينا ألا نفكرَ بإعدادِ الخلايا وإنما بإعدادِ النحل ِداخل الخلايا فالعسلُ مربعُ وزن ِالنحل ِالسارح ِوقمة النحل ِالسارح ِيجبُ ألا تتوافقَ مع قمةِ الفيض ِبل توافقُ أولهُ . وعلينا قدر الإمكان المداواة بعد آخر قطف وإن ظهر مرض خلال فترة الفيض عزلُ القفران ِالمريضةِ ومداواتُها في منطقةِ مصح ٍمعزولةٍ عن النحل العامل ِ.
في إدارةِ النحل ِالحديثةِ علينا ألا نخسرْ هذه الأجزاءَ والميزاتِ والصفاتِ الهامةِ في شبكةِ النظام ِالدفاعي للنحل ِ، وفي إعادة ِالإنتاج ِ، وعلينا أن نكملَ ترتيبَ حياة ِالنحل ِالطبيعيةِ دون تغيراتٍ مخلةٍ بالتوازنِ وانتظام ِالوظائف ِخاصة ًخلالَ إجراءِ عمليةِ التقسيم ِالصناعي حيثُ يجرى تبديلٌ لوظائفِ النحل ِفي كثيرٍ من التقسيمات ِ، أو يتمُ نقل ِالأمراض ِبين الخلايا . وفي إدارة ِالنحل ِالحديثةِ من المؤسف ِألا تتاحَ لنا فرصةُ تعليم ِالنحل ِسلوكَ التنظيف ِالصحي . لكن على الأقل ِنعلم كيفَ تُظهرُ بعضُ سلالات ِالنحل ِهذا السلوكَ، ونعلمُ كيفَ نحافظ ُعليها ونكاثرُ منها مع أن السلوكَ الصحيَ سلوكٌ دفاعي لكن لا يمكن اعتبارَ العدائيةِ دليلاً لسلوكٍ صحي ، وهما صفتان تورثان بصورةٍ منفصلةٍ ، لكن المحتملَ انتقاءُ السلوكِ الصحي دون التنازل ِعن مزايا إنتاج ِالعسل ِوالوداعة ِواللطف ِ: من جهةٍ ثانيةٍ يمكن على الأقل ِالعثورُ على 10 % من الخلايا في المناحل ِالمدارة ِبشكل ٍجيدٍ ، وعلى المربي أن يحققَ تقدماً لجهةِ انتقاءِ السلوكِ الصحي ، عبرَ تربيةِ النحل ِمن القفران ِغيرِ المصابةِ وهذه الخاصة ُيجبُ أن تزداد مع الوقتِ بزيادة احتمال تلاقي الملكات بذكور ٍيتمتعونَ بهذهِ الخاصةِ ، وعلينا أن نسعى لأن تكونَ هذه الذكورُ من مناحلَ بعيدةٍ وذلك تفادياً لظهور تشوهاتٍ في الملكاتِ والتي قد تنجمُ عن التقاءِ الملكات ِبذكور ِالمنحل نفسه . إن كثيراً من أمراض ِالنحلِ الخطيرةِ الخاصةِ بتربيةِ النحل ِالحديثةِ هي نتاجُ إدارةٍ سيئةٍ للقفير ، فقد طور النحلُ خلالَ وجودِهِ على هذا الكوكبِ آليات ٍفعالة ًومدهشة ًلتجنب ِالأمراض ِوالطفيلياتِ وقطع ِدورتها ، ولا أدلُ على ذلكَ سوى انعدام أو قلةِ الأمراض ِفي التربيةِ التقليديةِ وبروزِها في التربيةِ الحديثةِ ، وسابقاً لم تكتسبْ آفاتُ النحل المختلفةِ الأهمية َالتي تحظى بها الآن .
كما أن التربية َالحديثة َتعيقُ النموَ الإضافي للقفران وفقَ الطريقة ِالانتقائيةِ الطبيعيةِ ، كما أن استخدامَ الأدويةِ ضدَّ أي نوع ٍمن الأمراض ِ(( تفعن أو فاروا .... )) تجعلنا نخسرُ إمكانية َتمييز ِالقفران ِالحساسةِ التي تحتضرُ دون معالجةٍ ، وتلك المقاومة ُللأمراض ِمن وجهةِ نظرِ المربي أو بالنسبةِ للنحل ِ،وبالتالي لا يسمحُ باختيارِ طراز ٍجيني مقاوم ٍللمرض ِ، وبالتالي نعطلُ أيَّ انتقاءٍ طبيعي للقفران التي قد تكونُ أقدرَ على تحمل ِالفاروا والعفن بالطريقةِ التي تنتجُها الطبيعة ُبينما يعملُ الاختيارُ الطبيعي على إزالةِ الأنواعِ الحساسةِ فوراُ . وعلينا أن نعيَ أن الطبيعة َتحلُ المشاكلَ بطريقةٍ مختلفةٍ .

بناء هيكلية إدارية مستمرة للنحل :
1) - توحيدُ هيكليةِ الإشرافِ على النحل ِقطرياً ومحلياً .
2) - تعزيزُ مراكزِ أبحاث ِرعايةِ وتطويرِ النحل ِ.
3) - تنفيذ ُرعايةٍ بيطريةٍ شاملةٍ .
4) - توحيدُ جهةِ توزيعُ الملكات ِالمحسنةِ والمؤصلةِ والمعتمدة ِوإنشاءُ مركز ٍوطني لذلك ، واعتمادُ الملكاتُ المدخلةِ في الخريف ِأو في مطلع ِالربيع ِبدلاً من التقسيم ِ.
5) - اعتمادُ طريقةِ النحل ِالمرزوم ِفي تداول ِالنحل ِبين المربين .
6) - الحفاظ ُعلى السلالةِ السوريةِ كطراز ٍجيني متأقلم ٍمع الإجهادات ِالبيئية ِفي بنك ٍوراثي على الأقل ، إن وجدت صافية ًحيثُ أنها ما تزالُ أقلَّ السلالات ِالعالميةِ خلطاً وراثياً وذلك تحسباً لما تطلبه ُالهندسة ُالوراثية ُفي المستقبل ِ.
7) - العملُ على تأصيل ِالسلالة ِالسورية ِوزيادةِ ميزاتِها وتوزيع ِملكاتِها على المربين .
Cool - اعتمادُ الملكاتِ المدخلةِ من قبل ِلجان ٍخبيرة ٍومختصةٍ مجربةٍ كي تكونَ متأقلمة ًومنعاً لدخول أمراض ٍوخلط ٍوراثي غير ِمرغوب ٍفيه .
9) - وضع ُخريطةٍ للنباتات ِالرحيقيةِ والطلعيةِ وإصدارُ تشريعاتٍ خاصةٍ بحمايةٍ مراعي النحل الطبيعيةِ الظاهر منها والكامن وتطويرها .
10) - تنظيمُ عمليةِ التنقل ِبطوائف ِالنحل ِ.
11) - تطويرُ المستوى المهني للنحالين .
12) - إيجاد أسواق مشتركة لمنتجات ِالنحل ِمحلياً وعربياً وعالمياً فلكل بلدٍ ميزاتُه في منتجات ِالنحل.
13) - اتخاذُ إجراءات ٍحكوميةٍ وشاملةٍ لوقايةِ النحل ِمن الأدويةِ الزراعيةِ .
31/10/2005

إعـــــــداد
المهندس الزراعي كمـــال العيســـــمي

المراجـــــــــــــع
 إدارة المناحل د .أحمد لطفي عبد السلام
 بيئات ومراعي د . نذير سنكري
 المفكرة الزراعية أحمد وصفي زكريا
 مجلة بريد النحال – أعداد – خاصة مقال د. كلاوس والنر جامعة هوهنهام
 محاضرة الخبير الياباني يوشي اساو في السويداء بتاريخ 7/1/2003
 مجلة النحال العربي - أعداد
 مجلة اليابان المصورة .
 مجلة الثقافة العالمية – الكويت -
 مجلة البيئة والتنمية – أعداد .



    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:52 am